أمن

أسطول الظل الصيني يؤجج التحدي في مضيق هرمز

يحول أسطول الظل الصيني التهرب من العقوبات إلى تحد استراتيجي، متحديا النفوذ الأمريكي ومعيدا تحديد الحسابات الأمنية بشأن مضيق هرمز.

مدمرة الصواريخ الموجهة الأمريكية من فئة أرلي بيرك تعبر مضيق هرمز في منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأمريكية. [البحرية الأمريكية]
مدمرة الصواريخ الموجهة الأمريكية من فئة أرلي بيرك تعبر مضيق هرمز في منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأمريكية. [البحرية الأمريكية]

فريق عمل الفاصل |

أصبحت الصين الوجهة الرئيسية للنفط الإيراني المنقول عبر شبكات الالتفاف على العقوبات حول العالم.

ووفقا لبيانات ذات صلة، استورد المشترون الصينيون خلال العام 2025 نحو 1.38 مليون برميل من النفط الخام والمكثفات الإيرانية يوميا.

وتعتمد هذه التجارة بصورة متزايدة على سفن ووسطاء وشركات هدفها إخفاء هوية المالكين ومصادر الشحن والمعاملات المالية.

وتُظهر هذه الشبكة كيف تتحدى بكين الضغط الاقتصادي الأمريكي من دون نشر قوات عسكرية تقليدية مباشرة.

ويندرج هذا النشاط ضمن مقاربة المنطقة الرمادية الصينية التي تستغل الأنظمة التجارية مع اختبار حدود قدرة الولايات المتحدة على إنفاذ العقوبات.

ويمكن إخفاء الشحنات الإيرانية عبر تغيير بياناتها ونقلها من سفينة إلى أخرى والتلاعب بإشارات التعريف قبل وصولها إلى المشترين الصينيين.

وفرضت الولايات المتحدة بصورة متكررة عقوبات على شركات وسفن صينية متهمة بنقل المنتجات النفطية الإيرانية عبر هذه الشبكات.

ويحمل ذلك للدول المطلة على الممرات المائية الحيوية درسا يتجاوز مسألة النفط، وهو أن البنية التحتية التجارية يمكن أن تتحول خلال الأزمات إلى أداة ضغط استراتيجية.

شبكة بحرية مصممة للالتفاف على العقوبات

ويعتمد أسطول الظل على ترتيبات ملكية مبهمة وسجلات تسجيل متغيرة وسفن تعمل خارج أنظمة التأمين التقليدية.

وتلاعبت بعض ناقلات النفط أيضا بأنظمة التعريف الآلي، ما جعل تتبع السلطات لتحركاتها أكثر صعوبة.

وبقيت المصافي المستقلة في الصين وهي تعرف باسم "أباريق الشاي" من أهم العملاء، إذ أن الخام الإيراني المخفض السعر يساعدها في الحفاظ على هوامش ربحها المحدودة.

وحددت وزراة الخزانة الأمريكية شركات مرتبطة بالصين تنقل المنتجات النفطية الإيرانية باستخدام شركات واجهة وحسابات أجنبية لإخفاء معاملاتها.

وتنشئ هذه العناصر مجتمعة سلسلة إمداد قادرة على الصمود أمام العقوبات والضبطيات والضغوط الدبلوماسية.

وينشئ ذلك أيضا حالة عدم يقين لشركات الشحن النظامية العاملة بالقرب من المياه المتنازع عليها والمضائق الاستراتيجية.

أهمية الشراكات الأمنية

هذا وردت الولايات المتحدة بفرض عقوبات على سفن وممولين ووسطاء ومصاف تدعم شبكات العائدات البحرية للنظام الإيراني.

وفي نيسان/أبريل الماضي، أدرجت وزارة الخزانة الأمريكية على قائمة العقوبات نحو 40 شركة شحن وسفينة، إلى جانب شركة هنغلي للبتروكيماويات ومقرها الصين.

كذلك، صعدت وزارة الخزانة ضغوطها على الشبكات البحرية للنظام بعد تجدد الهجمات وممارسات الإكراه في محيط مضيق هرمز.

وبالنسبة للحكومات الإقليمية، تسلط هذه الإجراءات الضوء على أهمية المراقبة البحرية الموثوقة وتنسيق إجراءات الإنفاذ وبناء قدرات أمنية مشتركة.

وتوفر القوات الأمريكية والدول الشريكة هذه القدرات من خلال التحالفات الراسخة وشبكات الاستخبارات والخبرة العملياتية.

ومع توسع تكتيكات المنطقة الرمادية، يمكن للشركات الأمنية الموثوقة أن تساعد دول المنطقة على حماية السيادة والتجارة وحرية الملاحة.

هل أعجبك هذا المقال؟


سياسة الفاصل بشأن التعليقات