أمن

القوات السورية تحيد تهديدات تنظيم داعش في أنحاء دمشق

كثفت قوات الأمن السورية عملياتها ضد فلول تنظيم داعش، ونجحت في إحباط هجمات إرهابية وتعزيز الاستقرار في مختلف أنحاء ريف دمشق.

قوات الأمن السورية تؤمن موقعا في دمشق يوم 7 تموز/يوليو 2026، في وقت تكثف السلطات جهود مكافحة الإرهاب لتحييد التهديدات المتطرفة المستمرة. [محمد ضاهر/نورفوتو عبر وكالة الصحافة الفرنسية]
قوات الأمن السورية تؤمن موقعا في دمشق يوم 7 تموز/يوليو 2026، في وقت تكثف السلطات جهود مكافحة الإرهاب لتحييد التهديدات المتطرفة المستمرة. [محمد ضاهر/نورفوتو عبر وكالة الصحافة الفرنسية]

نهاد طوباليان |

تواصل قوات الأمن الداخلي السورية، بالتعاون مع مديرية الاستخبارات العامة، حملة نشطة للقضاء على فلول "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش) التي ما تزال تشكل خطرا.

في 7 آب/أغسطس، قتلت هذه القوات عنصرين من تنظيم داعش كانا يزرعان عبوات ناسفة بالقرب من منطقة السيدة زينب في ريف دمشق.

وفي التفاصيل، أن عناصر الأمن اشتبهوا بشخصين ملثمين كانا يعدان عبوات ناسفة محلية الصنع لتنفيذ هجوم مخطط له على موقع حكومي.

وعثر بحوزة المشتبه بهما على أسلحة ومواد متفجرة، ما أكد صلتهما المباشرة بتنظيم داعش الإرهابي.

قوى خارجية تغذي الاضطرابات الأمنية

ارتأى رئيس تحرير الشبكة السورية الإخبارية، محمد العايد، أن أنشطة تنظيم داعش تتقاطع مع مصالح قوى تتضرر من الاستقرار.

وقال للفاصل "تستفيد طهران من إبقاء الساحة السورية في حالة من عدم الاستقرار الأمني، في خضم صراعها المفتوح مع واشنطن".

وأوضح أن محاولات تنظيم داعش استهداف مواقع حساسة، مثل منطقة السيدة زينب، ترمي إلى إعادة إشعال الاستقطاب الطائفي الحاد.

واعتبر أنهم "يسعون إلى إظهار الإدارة الجديدة بمظهر العاجزة عن حماية التنوع الطائفي، والضغط على النفوذ الأمريكي وتحالفاته".

تضييق الخناق على داعش وتعزيز الاستقرار

قال رئيس تحرير منصة الأيام السورية، أحمد كامل، إن الخناق يضيق على تنظيم داعش عقب رحيل شبكات أجنبية مختلفة.

وأضاف للفاصل "يشمل هذا الانسحاب جماعات مثل حزب الله اللبناني و الميليشيات الشيعية العراقية، التي كانت تنشط في البلاد منذ سنوات طويلة".

وكانت سوريا قد شهدت مؤخرا عودة لنشاط داعش، بعد أن دعا المتحدث باسمه، أبو حذيفة الأنصاري، في تسجيل صوتي صدر في شهر شباط/فبراير إلى تنفيذ هجمات جديدة.

وحضّ الأنصاري المقاتلين تحديدا إلى قتال الحكومة السورية الجديدة، معتبرا ذلك أولوية قصوى للتنظيم الإرهابي.

نجاحات استخباراتية تعزز الأمن القومي

ويرى كامل أن الجيش وقوات الأمن الداخلي "يحققان نجاحا ملحوظا في مكافحة الإرهاب، بما يعزز الاستقرار الوطني".

وتُتخذ حاليا إجراءات مهمة لتجفيف منابع التجنيد ومعالجة الأسباب الجذرية التي تدفع الأفراد إلى الالتحاق بداعش.

وتُثبت القوات الحكومية الحالية قدرتها على اختراق شبكات داعش وكشف مخابئه ومواجهته في عمليات قتالية مباشرة.

ووصف العايد هذه النجاحات الاستخباراتية في إحباط الهجمات بأنها دليل على قدرة الأجهزة الأمنية على المناورة واحتواء التهديدات.

إضافة إلى ذلك، يظل التنسيق العملياتي مع واشنطن والدول المجاورة أداة حيوية لترسيخ الشرعية ومكافحة الإرهاب العابر للحدود.

وفي الختام، أكد المسؤولون ضرورة تحلي المواطنين باليقظة والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، بما يدعم الجهود الرامية إلى تحييد المتطرفين.

هل أعجبك هذا المقال؟


سياسة الفاصل بشأن التعليقات