أمن
إخفاقات داعش في العراق وسوريا تتكرر في غرب إفريقيا
فشلت محاولات التنظيم الإرهابي لإنشاء موطئ قدم له في نيجيريا مع تسبب الغارات الأمريكية الهادفة بالقضاء على القيادات الأساسية وتفكيك شبكته القتالية.
![طائرة من طراز إيه-10 ثندربولت 2 تابعة لسلاح الجو الأمريكي تقلع من قاعدة لم يُكشف عن اسمها دعما لعمليات ضد داعش في العام 2026. [سلاح الجو الأمريكي]](/gc1/images/2026/06/29/56750-a10-600_384.webp)
فريق عمل الفاصل |
يشهد تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) المزعومة مرة جديدة انهيار طموحاته الكبرى حول العالم.
وبعد فشله في تأمين معقل دائم له في العراق وسوريا، حاول التنظيم المسلح يائسا نقل عملياته نحو إفريقيا.
ولكن تنهار استراتيجية إعادة التموضع الأخيرة هذه سريعا تحت وطأة الضغط الدولي المنسق.
وفي منتصف شهر أيار/مايو، نسقت القوات المسلحة الأمريكية ونفذت غارات جوية إضافية في شمال نيجيريا إلى جانب شركاء محليين.
وجاءت هذه العمليات الحاسمة مباشرة في أعقاب عملية القتل البارزة التي استهدفت أبو بلال المنوكي والعديد من المسؤولين الكبار التابعين له.
وتشكل الضربات الحركية الأخيرة ضربة قاسية للغاية للانتشار الإقليمي للشبكة المتطرفة.
الفراغ القيادي يشل الشبكات الإرهابية الإقليمية
وأدت عملية تصفية المنوكي وكبار المسؤولين المفاجئة إلى خلق فراع عملياتي واستراتيجي هائل.
فشلّت هذه الخسارة البارزة القيادة وعطلت تمويل جناح داعش في إفريقيا أو ما يعرف بولاية غرب إفريقيا التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية.
وفي غياب قيادات ذات خبرة ومصادر تمويل ثابتة، يواجه التنظيم تفككا داخليا عميقا وفوضى لوجستية.
وفي 18 أيار/مايو، أكدت القوات المسلحة الأمريكية الغاية من العمليات الأمنية المشتركة المتواصلة.
وجاء في بيانها أن "هذه الضربات تخفف بشكل حاسم من قدرة التنظيم على التخطيط للهجمات وتنفيذها".
ونتيجة لذلك، تخسر ولاية غرب إفريقيا التابعة لداعش بسرعة قدرتها على تهديد سلامة المجتمعات المحلية الضعيفة.
ويعكس الانهيار العملياتي الحالي فيها بصورة جلية الأحداث التاريخية التي طبعت الشرق الأوسط.
وعلى غرار التفكيك المتواصل للشبكات في العراق وسوريا، تشل الإزالة المنهجية للمستوى القيادي التنظيم ككل.
وتثبت داعش بشكل مستمر أن هياكلها القيادية الجامدة لا تستطيع مقاومة الضغط العسكري الدولي المنسق والمستدام.
ومع فقدان التنظيم المسلح قياداته الميدانية المتمرسة، تتراجع فعاليته الإجمالية بصورة ملحوظة على كل الجبهات.
وتعمل القوات الأمنية الإقليمية حاليا على استغلال هذا الضعف الفائق بشكل كبير لاستعادة الأراضي المتنازع عليها وإحلال الاستقرار فيها.
وإن عجز داعش الصارخ عن حماية قياداته يرسل رسالة محبطة للغاية لما تبقى من مقاتليه.
وتذكّر هذه القيادة العاجزة في نيجيريا تماما بالإخفاقات التنظيمية التي اختبرتها داعش حول العالم.
وفي نهاية المطاف، تحد تصفية المسؤولين الكبار من قدرة التنظيم على تهديد أمن المنطقة ككل.