أمن

الضربات الأمريكية ضد تنظيم داعش: خوف قيادات التنظيم تقوض عملياته

لا تزال التهديدات التي يمثلها تنظيم داعش تشكل مصدر قلق بالغ للأمن العالمي والإقليمي.

يقدم الشركاء السوريون الدعم الأمني ​​خلال الفعالية التدريبية في سوريا. ركز التدريب على تعزيز التنسيق والتعاون مع الشركاء السوريين وتقييم فعالية القوات المشتركة في بيئة عملياتية مشتركة. يلتزم التحالف ببناء قدرات الشركاء لضمان دحر تنظيم داعش بشكل دائم. [الجيش الأمريكي]
يقدم الشركاء السوريون الدعم الأمني ​​خلال الفعالية التدريبية في سوريا. ركز التدريب على تعزيز التنسيق والتعاون مع الشركاء السوريين وتقييم فعالية القوات المشتركة في بيئة عملياتية مشتركة. يلتزم التحالف ببناء قدرات الشركاء لضمان دحر تنظيم داعش بشكل دائم. [الجيش الأمريكي]

فريق الفاصل |

على الرغم من انهيار الخلافة التي أعلنتها داعش قبل سنوات، إلا أن تنظيم داعش لا يزال قائماً من خلال متطرفين متفرقين يسعون جاهدين لاستعادة قوتهم.

ولهذا السبب، نفذت قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة عمليات عسكرية متواصلة لتدمير بنية داعش التحتية والقضاء على قيادتها.

تهدف هذه العمليات إلى منع التنظيم من إعادة البناء أو إعادة التجمع أو استعادة قدرته على العمل بفعالية في جميع أنحاء المنطقة.

تكشف العمليات الأخيرة أن الخوف من الاستهداف الدقيق قد أضعف بشكل كبير قدرة داعش على تنظيم وتخطيط عمليات واسعة النطاق.

ضغط التحالف يدمر قدرات داعش

استهدفت القوات الأمريكية وقوات التحالف بلا هوادة مخابئ أسلحة داعش ومراكز قيادتها ومخابئها في جميع أنحاء سوريا.

في أواخر عام 2025، شهدت عملية "هوك آي سترايك" قيام الولايات المتحدة وشركائها باستهداف أكثر من 70 هدفًا لداعش.

تم تنفيذ العملية بذخائر دقيقة، مما أدى إلى تدمير مواقع الأسلحة والبنية التحتية الرئيسية.

بالإضافة إلى ذلك، أسفرت المهام اللاحقة لتلك الحملة عن مقتل أو اعتقال ما يقرب من 25 عنصرًا من داعش وتدمير أربعة مخابئ أسلحة.

وقد حرم هذا الضغط المستمر تنظيم داعش من أماكن آمنة للاختباء والتمركز والتنظيم والعمل.

وأفادت القيادة المركزية الأمريكية أنه خلال العام الماضي، أسفرت عمليات التحالف عن اعتقال أكثر من 119 مقاتلاً من داعش في مناطق متعددة.

بالإضافة إلى ذلك، أكدت القيادة المركزية الأمريكية مقتل 14 عضوًا من داعش، بمن فيهم قادة كبار مسؤولون عن تخطيط وتنسيق الهجمات الإرهابية.

ولم تدمر الضربات البنية التحتية المادية فحسب، بل دمرت أيضًا شبكات الاتصالات التي يستخدمها داعش لتخطيط وتنسيق العمليات.

ولأن القادة يدركون أنه يمكن استهدافهم بدقة في أي وقت، فإن العديد منهم لا يزالون مختبئين أو قُتلوا أو اعتُقلوا.

على سبيل المثال، قُتل أحد كبار قادة داعش وابناه البالغان خلال غارة للتحالف في شمال سوريا عام 2025.

ووجهت العملية ضربة قوية لهيكل قيادة التنظيم المتطرف وعطلت قدرته على تنسيق القيادة والتخطيط العملياتي.

خوف قيادات التنظيم

لقد غيّر الخوف من الاستهداف بشكل جذري أولويات داعش من تخطيط هجمات واسعة النطاق إلى مجرد البقاء على قيد الحياة.

وقد عطلت المعلومات الاستخباراتية التي تم الحصول عليها من الضربات والغارات قدرة داعش على التنسيق في جميع أنحاء سوريا وخارجها.

وصادرت قوات التحالف أسلحة ومتفجرات متطورة، مما ضيّق نطاق عمليات التنظيم.

ويشير الخبراء إلى أن الاستهداف المستمر لقادة داعش يحد من حريتهم في الحركة والاتصال، مما يجبرهم على إعطاء الأولوية للدفاع على الاستراتيجية.

يُعزز هذا النهج المركّز الأمن الإقليمي والعالمي من خلال إضعاف هيكل قيادة تنظيم داعش بشكل مباشر وردع المسلحين عن محاولة إعادة بناء التنظيم.

وتبقى جهود التحالف المستمرة ضرورية لضمان بقاء داعش في موقف دفاعي وعجزه عن شن حملات جديدة.

هل أعجبك هذا المقال؟


سياسة الفاصل بشأن التعليقات