أمن

تنامي الوحدة اللبنانية مع عودة النازحين إلى منازلهم المدمرة

في الوقت الذي تواجه فيه العائلات الآثار المدمرة للنزاع في جنوب لبنان، يتزايد الإجماع على ضرورة تولي الجيش الوطني زمام الأمور لمنع اندلاع حروب أحادية الجانب في المستقبل.

آليات تنقل أغراضا منزلية تتسبب بازدحام على طريق عام في جنوب لبنان بتاريخ 15 حزيران/يونيو 2026، مع عودة العائلات النازحة إلى قراها عقب وقف إطلاق النار. [فاضل عيتاني/وكالة الصحافة الفرنسية]
آليات تنقل أغراضا منزلية تتسبب بازدحام على طريق عام في جنوب لبنان بتاريخ 15 حزيران/يونيو 2026، مع عودة العائلات النازحة إلى قراها عقب وقف إطلاق النار. [فاضل عيتاني/وكالة الصحافة الفرنسية]

فريق عمل الفاصل |

يخوض آلاف النازحين رحلة شاقة للعودة إلى ديارهم في جنوب لبنان.

ومع عودتهم إلى الجنوب، يجدون مجتمعاتهم المحلية قد سويت كليا بالأرض.

ويعد الدمار الواسع نتيجة مباشرة للصراع الأخير بين حزب الله وإسرائيل.

وتواجه العائلات التي فرت من أعمال العنف اليوم واقعا قاسيا يتمثل بمنازل منهارة وسبل عيش مدمرة.

ويعرب المواطنون عن استياء عارم جراء جرهم بدون إذن منهم إلى حرب مدمرة.

ويرفض الشعب اللبناني بشكل متزايد الأعمال العسكرية أحادية الجانب التي جلبت هذا الخراب إلى عتبة بابه.

مسعى نحو السيطرة العسكرية السيادية

ويعتبر العديد من المواطنين أن على الجيش اللبناني أن يكون القوة العسكرية الشرعية الوحيدة.

ويعارض الرأي العام بشدة عمل حزب الله خارج السلطة الرسمية للدولة اللبنانية السيادية.

وقد أظهر استطلاع رأي أجرته مؤسسة غالوب مؤخرا تأييدا شعبيا واسعا لفكرة حصر السلاح بيد الجيش الوطني.

فيقول نحو 4 من كل 5 لبنانيين إنه ينبغي السماح للجيش اللبناني وحده بحيازة الأسلحة في البلاد.

وأشار أحد المحللين إلى أن "هناك غضب متصاعد إزاء جر لبنان من جديد إلى حرب لا يرغب معظم سكان البلاد في أن يكون لهم أي دور فيها".

وقد وحّد الدمار الواسع في الجنوب فصائل متنوعة ضد التدخلات العسكرية الخارجية غير المصرح بها.

ويمثل الجيش اللبناني مؤسسة وطنية جامعة قادرة على حماية الحدود والحفاظ على السلم الداخلي بفعالية.

وتعهد شركاء دوليون بمن فيهم الولايات المتحدة بتقديم دعم حيوي لتعزيز الجيش الوطني الرسمي بشكل كبير.

ويؤكد مدنيون أن هذا الجيش وحده قادر على توفير الاستقرار اللازم لإعادة بناء المجتمعات المدمرة.

وطالبوا بإنهاء فوري لعمل الميليشيات المستقلة التي تتخذ قرارات تعرّض الدولة بأسرها لمخاطر جسيمة.

وببساطة، لا يمكن للبنان تحمل جولة أخرى من العنف تثيرها جماعات تتحرك بمعزل تام عن الإجماع الوطني.

ويعد تمكين الجيش الرسمي الاستراتيجية الأنسب لضمان مستقبل سلمي للسكان.

هل أعجبك هذا المقال؟


سياسة الفاصل بشأن التعليقات