سياسة

لبنان يطرد السفير الإيراني ويتحدى هيمنة طهران

في استعراض نادر للسيادة، أعلن لبنان السفير الإيراني شخصا غير مرغوب فيه، راسما خطا أحمر مؤسساتيا واضحا ضد النظام الإيراني.

تجمع لأنصار حزب الله خارج السفارة الإيرانية في بيروت بتاريخ 26 آذار/مارس 2026 احتجاجا على طرد لبنان للسفير الإيراني. [أنور عمرو/وكالة الصحافة الفرنسية]
تجمع لأنصار حزب الله خارج السفارة الإيرانية في بيروت بتاريخ 26 آذار/مارس 2026 احتجاجا على طرد لبنان للسفير الإيراني. [أنور عمرو/وكالة الصحافة الفرنسية]

نهاد طوباليان |

في خطوة قوية غير مسبوقة، أعلن لبنان السفير الإيراني محمد رضا شيباني شخصا غير مرغوب فيه في 24 آذار/مارس.

وأعطي المسؤول الدبلوماسي 5 أيام فقط حتى 29 آذار/مارس لمغادرة الأراضي اللبنانية السيادية فورا.

ولكن شيباني بدعم من النظام الإيراني و الثنائي حركة أمل-حزب الله اتخذ خطوة تحد ورفض الانصياع للقرار وبقي بصورة غير قانونية داخل السفارة.

وسحبت وزارة الخارجية اللبنانية موافقتها على اعتماد شيباني واستدعت سفيرها وحولت الديناميكية إلى تصعيد دبلوماسي علني.

وشكّل هذا القرار تأكيدا محوريا للسيادة يضع حدا بشكل أساسي لعقود من الهيمنة السياسية والعسكرية من الجانب الإيراني على بيروت.

وسمحت الهيمنة الإيرانية لذراعها حزب الله بتعزيز القوة وإنشاء تحالفات سياسية وإملاء قرارات حيوية بشأن الحرب والسلم.

وبالتالي رسم لبنان خطا أحمر واضحا ضد النظام الإيراني الذي يعد قوة لطالما زعزعت علاقات البلاد الدولية.

ووضع المحلل السياسي أسعد بشاره طرد شيباني بسياق "كف الدولة اللبنانية يد إيران عن المشهد السياسي للبنان".

وأضاف لموقع الفاصل "يؤسس القرار لمرحلة جديدة عنوانها لا لتدخل إيران ووصايتها غير المرغوب فيها".

ويؤشر قرار لبنان إلى أن النظام الإيراني لم يعد يحظى بأي شرعية في الداخل اللبناني وأن حزب الله فقد الغطاء السياسي لسلاحه.

هل أعجبك هذا المقال؟


سياسة الفاصل بشأن التعليقات