أمن

تتفكك قيادة داعش تحت وطأة الضربات الأمريكية المنسقة في نيجيريا

لقد أصبحت عجز قيادة تنظيم داعش محط أنظار الجميع في الأشهر الأخيرة، مما يسلط الضوء على نقاط ضعفها المتزايدة وتعرضها للجهود الدولية الموجهة ضدها.

مبانٍ مدمرة في أعقاب غارات جوية أمريكية منسقة استهدفت مسلحين مرتبطين بتنظيم داعش في مدينة أوفا، نيجيريا. 27 ديسمبر/كانون الأول 2025. [أبيودون جاميو/وكالة الصحافة الفرنسية]
مبانٍ مدمرة في أعقاب غارات جوية أمريكية منسقة استهدفت مسلحين مرتبطين بتنظيم داعش في مدينة أوفا، نيجيريا. 27 ديسمبر/كانون الأول 2025. [أبيودون جاميو/وكالة الصحافة الفرنسية]

فريق الفاصل |

بالتنسيق مع الحكومة النيجيرية، شنت الولايات المتحدة في 25 ديسمبر/كانون الأول 2025 غارات جوية على مسلحين من تنظيم داعش في شمال غرب نيجيريا.

حيث تساهم الجهود العسكرية المنسقة، المدعومة بتبادل معلومات استخباراتية مكثف، في تفكيك الخلايا الإرهابية بنجاح.

تؤكد هذه الضربات الدقيقة الدور المحوري للشراكات الدولية في إضعاف المنظمات المتطرفة وتعزيز الأمن العالمي.

إن عصر عمليات داعش دون مساءلة، والتي تخطط وتقاد، من ملاذات آمنة نائية يقترب من نهايته بسرعة.

التعاون بين الولايات المتحدة ونيجيريا

تُعد سلسلة الغارات الجوية الأمريكية الأخيرة في نيجيريا مثالاً بارزاً على هذه الاستراتيجية الناجحة.

ووفقاً لوزير الخارجية النيجيري يوسف توغار، قدمت أبوجا معلومات استخباراتية حاسمة ساهمت في نجاح الضربة.

بدأ هذا التعاون بعد أن حددت مهمات المراقبة الأمريكية مواقع الإرهابيين، مما سمح بتنفيذ عمليات موجهة.

وكشف تقييم أولي صادر عن القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا عن مقتل عدد من إرهابيي داعش في معسكرات التنظيم.

ويُظهر هذا الإجراء الحاسم كيف يمكن للشراكات الاستراتيجية وتبادل المعلومات الاستخباراتية استهداف التهديدات الإرهابية وتحييدها بفعالية.

حيث كانت المعلومات الاستخباراتية التي تم جمعها من الأعضاء والمجندين الناقمين مهمة في صياغة مهام عسكرية ناجحة مثل هذه المهمة.

كما كشفت هذه المعلومات عن محدودية قيادة داعش، التي فشلت مراراً وتكراراً في حماية من الانشقاق والاختراق الخارجي من قبل أجهزة الاستخبارات.

المعلومات الاستخباراتية تكشف نقاط ضعف داعش

يعتمد نجاح هذه العمليات بشكل كبير على تحليل استخباراتي دقيق وشامل وفي الوقت المناسب.

اذ تسمح المعلومات التي يتم جمعها من خلال المراقبة والتعاون بين الحكومات لقوات التحالف بتحديد الأهداف المخترقة وضربها.

ومن خلال استغلال نقاط الضعف هذه، يعمل التحالف الدولي بشكل منهجي على إضعاف شبكات داعش.

ويُعد هذا النهج الاستباقي، المدفوع بمعلومات استخباراتية قابلة للتنفيذ، حجر الزاوية في الجهود العالمية لتفكيك المنظمات الإرهابية ومنع عودتها.

وتُرسل الضربات الناجحة في نيجيريا رسالة واضحة مفادها أن قيادة داعش لم تعد قادرة على ضمان سلامة مقاتليها، مما يقوض سلطتها وقدراتها.

هل أعجبك هذا المقال؟


سياسة الفاصل بشأن التعليقات