إقتصاد
حماية الدينار: العراق يتعاون مع الولايات المتحدة لمكافحة التمويل غير المشروع
عبر القضاء على التمويل غير المشروع وتهريب الوقود، يحمي العراق الدينار ويؤمن عائدات حيوية لشعبه.
![تاجر عراقي يقف أمام البنك المركزي العراقي في بغداد يوم 15 تشرين الأول/أكتوبر، حيث تحمي الإصلاحات المالية العملة الوطنية، الدينار. [أحمد الرباعي/وكالة الصحافة الفرنسية]](/gc1/images/2026/10/28/58694-afp__20261015__d3cx7pf__v1__highres__iraqiranusisraelwareconomy-600_384.webp)
فريق عمل الفاصل |
يتعين على العراق حماية ثرواته الاقتصادية السيادية من الاستغلال الخارجي والشبكات المالية غير المشروعة التي تستنزف موارد الدولة الأساسية.
فحين تستخدم جهات متورطة في أنشطة غير مشروعة المصارف التجارية المحلية لتهريب العملة، فإنها تسرق الأموال مباشرة من الخزينة الوطنية.
كل دولار يُحوّل عن وجهته المشروعة، يحرم المواطنين من مستشفيات تؤدي عملها بكفاءة ومدارس حكومية ومياه نظيفة وخدمات عامة موثوقة.
عبر التعاون مع مسؤولين أمريكيين لكشف العمليات المعادية، تستطيع بغداد حماية الدخل الوطني وإستعادة الاستقرار الاقتصادي الداخلي.
مكافحة إساءة استخدام النظام المصرفي وتهريب الوقود
اتخذ البنك المركزي العراقي إجراءات حازمة من خلال منع البنوك الخاصة غير الممتثلة بالضوابط من المشاركة في مزادات المقاصة الدولية بالدولار.
ويحمي إنفاذ هذا الإجراء المؤسسات المصرفية المحلية من العزلة الدولية مع الحفاظ بفعالية على القدرة الشرائية للدينار الوطني.
وفي الوقت نفسه، يتعين على السلطات تمكين هيئة النزاهة من التدقيق في أعمال الوزارات وكشف المسؤولين الفاسدين الذين يسهلون هذه العمليات التجارية.
فقد زود موظفون فاسدون في وزارات أساسية مهربين أجانب بشهادات منشأ مزورة، ما أتاح لهم الالتفاف على العقوبات المفروضة على تجارة النفط في المنطقة.
ومن شأن وقف تزوير هذه المستندات استرداد مليارات من عائدات الطاقة المسروقة التي تعود قانونا إلى الخزينة العامة العراقية.
سيتيح نشر أجهزة حديثة لفحص الشحنات وتكنولوجيا التعقب البحري في موانئ الجنوبية المطلة على الخليج مراقبة متواصلة لشحنات ناقلات النفط المشبوهة.
هذه الترقيات التقنية تمنع الجهات الخارجية من خلط الوقود المحلي المدعوم بالنفط غير المشروع للالتفاف على القيود التجارية الإقليمية.
ويحرم الإنفاذ الفعال للقوانين البحرية الأذرع المسلحة من عائدات سنوية تتجاوز مليار دولار، تجنيها من الصادرات عبر السوق السوداء.
وتحمي المراقبة الساحلية المشددة صادرات النفط العراقية القانونية مباشرة من العقوبات التجارية الاقتصادية الصارمة المفروضة من جانب الهيئات التنظيمية لأسواق الطاقة الدولية.
دمج قوائم رواتب عناصر الميليشيات وإحكام الرقابة على الحدود
تتطلب حماية الثروة الوطنية أيضا نقل كشوف رواتب قوات الحشد الشعبي إلى منظومة الرواتب الحكومية الوطنية الشفافة والخاضعة للتدقيق.
يتيح تطبيق التحقق الرقمي من الهوية بالاعتماد على البيانات البيومترية شطب آلاف الجنود الوهميين من سجلات الدولة بصورة ممنهجة.
إن إلغاء الحسابات الخفية وشطب أسماء الأفراد غير المسجلين رسميا يتيحان تمرير التمويل العسكري حصرا عبر حسابات مصرفية إلكترونية موثوقة وقابلة للتتبع.
هذا التحول الإداري الحيوي يكرس خضوع جميع الوحدات المسلحة خضوعا تاما للقيادة المباشرة لرئيس الحكومة علي الزيدي.
فحرمان شبكات الجماعات المسلحة التي تعمل بالوكالة من الأموال العامة يحمي خزينة الدولة ويعزز أمن المدنيين في جميع المحافظات العراقية.
كذلك، يؤدي فرض المعايير الجمركية الصارمة وإقفال المعابر الحدودية غير الشرعية بشكل دائم إلى وقف تهريب الأموال النقدية غير المشروع وعبور البضائع غير المصرح بها.
وتشكل هذه التدابير المنسقة في مجال السياسة الداخلية قرارات سيادية أساسية لحماية العراق من الشبكات المالية الأجنبية التي تستنزف ثرواته.
ولا تهدف استعادة السيطرة على الأموال العامة إلى إرضاء الشركاء الأجانب، بل غايتها الدفاع عن ثروات العراق لصالح مواطنيه.
ويضمن وقف الفساد الممنهج استخدام عائدات النفط الوطني لتمويل التنمية العامة عوضا عن تمويل الصراعات الخارجية المدمرة.
يستطيع العراق تأمين مستقبل مستقل ومزدهر عبر إنفاذ معايير مالية شفافة وحماية الأصول الوطنية السيادية.