أمن
هجمات الحوثيين على البنية التحتية تُفاقم الأزمة الإنسانية المتدهورة في اليمن
تواصل قوات الحوثيين شن هجمات متعمدة على البنية التحتية الحيوية، ما يلحق دمارا واسعا بحياة المدنيين اليمنيين ويفاقم الكارثة الإنسانية القائمة.
![مدنيون نازحون يفرون من تصاعد العنف في محافظة تعز طلبا للأمان في مدينة الكدحة، يوم 6 أيلول/سبتمبر 2026. [أحمد الباشا/وكالة الصحافة الفرنسية]](/gc1/images/2026/09/15/57912-taiz-_yemen-600_384.webp)
فيصل أبو بكر |
أكد ناشطون حقوقيون أن قوات الحوثيين المدعومة من إيران تتعمد تعريض المدنيين في اليمن للخطر من خلال استهداف البنية التحتية المدنية الحيوية بالصواريخ الباليستية.
تُطيل هذه الاستراتيجية العدوانية أمد الصراع المدمر وتُوسّع نطاق عدم الاستقرار والنزوح والعنف في المنطقة.
دأبت جماعة الحوثي على استهداف الجسور والمناطق السكنية المأهولة والمنشآت الاستراتيجية، بهدف عرقلة تنقل السكان المحليين ووصولهم إلى الخدمات الأساسية.
وقال مساعد وكيل وزارة الإعلام اليمنية لشؤون التلفزيون، فياض النعمان، عبر منصة إكس إن"قوات الحوثيين استهدفت جسر الوازعية في جنوب غربي محافظة تعز يوم 3 أيلول/سبتمبر.
وبحسب النعمان، يُعد هذا الجسر جزءا من شبكة طرق حيوية تربط مدينة المخا الساحلية بمحافظة تعز.
ويرى الخبراء أن هذه الضربات تشكل تهديدا مباشرا للمدنيين، إذ تعيق بدرجة كبير حرية التنقل والحصول على الأدوية.
الجسور شرايين حياة للسكان
بدوره، قال رئيس الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، محمد العمدة، "يتجاوز أثر تعطيل الطرق الحيوية إعاقة التحركات العسكرية، ليصيب بالشلل حركة التجارة المحلية ووصول الإمدادات الضرورية والحياة اليومية لآلاف الأسر".
يفرض القانون الدولي الإنساني تمييزا واضحا بين الأهداف العسكرية والممتلكات المدنية، ويوجب اتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين الأبرياء.
تُعد الجسور بمثابة شرايين حياة حيوية تربط السكان بالمستشفيات والأسواق المحلية وأماكن العمل الأساسية والمؤسسات التعليمية المهمة.
تصاعد الخوف يدفع إلى نزوح جماعي
من جانبه، حذر مدير عام مكتب حقوق الإنسان في صنعاء، فهمي الزبيري، من أن استهداف البنية التحتية المدنية يرفع تكلفة الحرب.
وقال للفاصل إن "استخدام البنية التحتية المدنية سلاحا في الصراع يفاقم وطأة الحرب على المواطنين، في ظل القصف وقطع الطرق وتعذر الوصول إلى الخدمات الأساسية".
وأشار الزبيري إلى أن تصاعد الاشتباكات في غرب تعز أدى إلى موجات نزوح جديدة.
وأوضح قائلا "لقد رصدنا في الأيام الأخيرة نزوحا من مناطق في مقبنة وجبل حبشي، في مؤشر خطير إلى أن المدنيين يواجهون مجددا الخوف وفقدان سبل عيشهم".
اعتداءات الحوثيين تصعد الصراع في اليمن
حذر خبراء من أن استهداف ميناء المخا يلحق أضراراً طويلة الأمد بالتجارة وسلاسل إمداد المواد الأساسية.
ويؤدي تعطل الموانئ إلى ارتفاع تكاليف النقل وشل النشاط التجاري وخسارة المنطقة جزءا كبيرا من إيراداتها.
وأوضح الزبيري أن "استخدام الصواريخ والطائرات المسيرة في المناطق المأهولة بالسكان يزيد خطر وقوع ضحايا وتضرر المنشآت المدنية، كما يطيل أمد الصراع".
ودعا مدافعون عن حقوق الإنسان الأمم المتحدة إلى إعطاء الأولوية لحماية البنية التحتية المدنية ومعالجة هذا التصعيد المقلق ومنع انزلاق المناطق إلى مزيد من العنف والنزوح القسري.
في المحصلة، تؤكد هذه الهجمات أن اعتداءات الحوثييين ما تزال المحرك الرئيس لتفاقم عدم الاستقرار والمعاناة الإنسانية في جميع أنحاء اليمن.