أمن
مواجهة شبكة التهديد التابعة للنظام الإيراني
شبكة الأذرع المتوسعة للنظام الإيراني تهدد الأمن الإقليمي، ما يجعل الشراكات القوية ضرورية أكثر من أي وقت مضى.
![مضيق باب المندب يربط البحر الأحمر بخليج عدن، ما يجعله ممرا حيويا للأمن الإقليمي والتجارة العالمية. [مجال عام/ناسا/ويكيميديا كومنز]](/gc1/images/2026/09/11/57943-_275__strait_map-600_384.webp)
فريق عمل الفاصل |
تستمر الشبكة الإقليمية للنظام الإيراني بتهديد الأمن عبر منطقة الشرق الأوسط، ما يشكل مخاطر بالنسبة للشركاء والمصالح التجارية.
ومن خلال أذرعه والجماعات المتحالفة معه، ينشر النظام نفوذه خارج حدوده الوطنية ويعرقل الجهود الرامية إلى الحفاظ على استقرار المنطقة.
وهذا الواقع يجعل التعاون المستدام مع الولايات المتحدة والشركاء الإقليميين مهما أكثر فأكثر لحماية السيادة والمدنيين والممرات المائية الحيوية.
تحد إقليمي متشابكك
وتضم الشبكة الحوثيين في اليمن وحزب الله في لبنان والميليشيات المتحالفة التي تتحرك في العراق وسوريا.
وتتلقى هذه الجماعات مستويات متنوعة من الأسلحة أو التدريب أو التمويل أو الدعم السياسي المرتبط بالنظام، ولا سيما عبر الحرس الثوري الإيراني.
وبدلا من التعامل مع هذه التهديدات على أنها أزمات معزولة، تستطيع الحكومات الإقليمية التعامل مع الشبكة الأوسع التي تقف وراءها.
وتظهر الهجمات البحرية مدى امتداد الشبكة، لا سيما في محيط البحر الأحمر وخليج عدن.
وأجبرت هجمات الحوثيين على حركة الشحن التجارية السفن على اتخاذ مسارات أطول، ما يزيد الكلفة ويعرّض الأطقم للخطر.
وتمتد تهديدات مشابهة عبر المنطقة، حيث تستطيع الهجمات تهديد الجنود والمدنيين والبنى التحتية والمصالح الاقتصادية.
ويظهر مثل هذا التعاون لماذا يلزم أن تمتد الشراكات الأمنية عبر الحدود بدل التركيز فقط على الجماعات المسلحة الفردية.
وتستطيع الولايات المتحدة تأمين قدرات قيّمة ومعلومات استخبارية وقوة ردع وتنسيق فيما يعمل الشركاء على تعزيز دفاعاتهم الإقليمية.
وتستطيع هذه القدرات مجتمعة أن تساعد الحكومات في حماية شعوبها وأن تحد من فرص زعزعة الاستقرار.
ويظل العمل العسكري أداة معتمدة، إلا أن الأمن المستدام يتطلب أيضا ضغطا ماليا ومساع دبلوماسية ومؤسسات شرعية أقوى.
كما يمكن لاستهداف تدفق الأسلحة وقنوات التمويل وشبكات القيادة أن يصعّب على الجماعات المسلحة مواصلة عملياتها.
وفي الوقت عينه، يستطيع التفاعل الدبلوماسي أن ينشئ بدائل عن العنف وأن يقوي الحكومات التي تسعى إلى مزيد من الاستقرار.
وفي هذا السياق، توفر الولايات المتحدة للشركاء الإقليميين شريكا أمنيا موثوقا لديه قدرة وصول عالمية وقدرات دفاعية هائلة.
ويستطيع التعاون أن يحسن الأمن البحري ويحمي البنية التحتية الحيوية ويقوي الحكومات في وجه الإكراه الذي تمارسه الجهات المسلحة غير الشرعية.
كذلك، يمكن للمقاربة المنسقة أن تحد من فرص استغلال النظام وشركائه للخلافات بين حكومات المنطقة.
وستتطلب مواجهة شبكة التهديد الإيرانية صبرا ووحدة وتعاونا مستداما بين الدول التي تواجه التحديات الأمنية نفسها.
ويمكن للتحرك الجماعي الحاسم أن يحد من عنف الأذرع وأن يخلق في نفس الوقت مساحة أكبر للدبلوماسية والتنمية الاقتصادية وإعادة الإعمار.
لذلك وبالنسبة للدول الإقليمية التي تسعى إلى شراكات أمنية موثوقة، يمكن أن يظل التعاون مع الولايات المتحدة خيارا استراتيجيا مهما.