أمن
الولايات المتحدة تشطب سوريا رسميا من قائمة الإرهاب
ألغت واشنطن تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب، في خطوة تشكل تحولا تاريخيا نحو التكامل الاقتصادي وتقليص النفوذ الأجنبي.
![الرئيس الأمريكي دونالد ج. ترامب يلتقي الرئيس السوري أحمد الشرع (إلى اليسار) على هامش قمة حلف شمال الأطلسي في مجمع بيستيبي الرئاسي في أنقرة بتاريخ 8 تموز/يوليو 2026. [سول لوب/وكالة الصحافة الفرنسية]](/gc1/images/2026/09/03/57799-al-sharaa-_trump-600_384.webp)
فريق عمل الفاصل |
شطبت الولايات المتحدة في 24 آب/أغسطس رسميا سوريا من لائحتها القائمة منذ فترة طويلة للدول الراعية للإرهاب.
هذا التحول الجوهري في السياسة يُنهي فترة مراجعة إلزامية بالكونغرس لمدة 45 يوما كانت قد بدأت بناء على توجيه من الرئيس دونالد ج. ترامب.
ويهدف هذا القرار إلى الاعتراف بالتزام الرئيس السوري أحمد الشرع بإبعاد بلاده عن أعمال الإرهاب الدولي.
وأكد مسؤولون أن الحكومة السورية اتخذت خطوات إيجابية لتعطيل شبكات الإرهاب في جميع أنحاء المنطقة.
وبالتزامن مع هذه الخطوة، ألغت وزارة الخارجية الأمريكية تصنيف هيئة تحرير الشام المعروفة سابقا بجبهة النصرة كمنظمة إرهابية.
وقد شهدت هذه الجماعة بالتحديد تحولات كبيرة، مبتعدة عن وضعها السابق كمنظمة إرهابية عالمية.
وتعتزم واشنطن إبعاد سوريا بصورة استراتيجية عن النفوذ القوي لكل من النظامين الروسي والإيراني.
وتأمل الولايات المتحدة من خلال توطيد علاقة جديدة بمواجهة حالة عدم الاستقرار الإقليمي وتمكين دولة سورية ذات سيادة.
تمهيد الطريق للتعافي الاقتصادي
ويؤدي إنهاء 5 عقود من العزلة الدبلوماسية إلى إزالة عوائق كبيرة أمام استثمارات القطاع الخاص وإعادة دمج سوريا في الأسواق العالمية.
وأكدت وزارة الخزانة الأمريكية أن سوريا لم تعد خاضعة للقيود التي كانت تشل في السابق نظامها المالي المعقد.
ويمكن الآن للخدمات المصرفية والمالية الدولية أن تستأنف عملياتها داخل البلاد لتسهيل التجارة والمساعدات الإنسانية الضرورية.
وأشاد المسؤولون السوريون بهذا الإنجاز التاريخي معتبرين إياه فرصة حيوية لإعادة بناء البنية التحتية بعد سنوات من الدمار.
وفي هذا الإطار، صرحت وزارة الخارجية السورية أن الخطوة الأمريكية "تمثل تحولا مهما يفتح صفحة جديدة في العلاقات الدولية مع سوريا".
ووصف وزراء الخارجية هذا الإجراء بأنه خطوة أساسية إلى الأمام تعكس التزام الإدارة الجديدة بالسلام العالمي.
وأصبح اليوم بإمكان المؤسسات والشركات الدولية تنفيذ مشاريع تنموية لم تكن ممكنة في السابق بسبب تلك العقوبات الاقتصادية القاسية.
تغيير المشهد الدبلوماسي وإحلال الاستقرار
ويشكل هذا التحديث في السياسة بداية جديدة لأمة تكافح للتغلب على إرث قيادتها السابقة.
ويرى العديد من المحللين أن هذا القرار سيساعد في تعزيز الاستقرار في منطقة عانت من عنف مستمر.
ورغم هذه الارتياح، تؤكد السلطات الأمريكية أنها لا تزال ملتزمة بمكافحة الإرهاب العالمي ومحاسبة الجهات الخبيثة.
وتعتبر الإدارة الأمريكية أن هذا النهج العملي يوفر للشعب السوري مسارا حقيقيا نحو الازدهار والاستقرار الإقليمي على المدى الطويل.
وبالنظر إلى المستقبل، يبدو أن المشهد الدبلوماسي في حالة تغير إذ تركز واشنطن على شراكات جديدة قائمة على مصالح اقتصادية مشتركة.