مجتمع

الحوثيون يستخدمون شبكات التهريب لتمويل أنشطتهم الخبيثة

يعمد الحوثيون إلى تهريب المخدرات وممارسة الاتجار بالبشر، ما يفاقم حالة عدم الاستقرار في اليمن ويزيد من معاناة شعبه.

أحد عناصر الحوثيين يقف بالقرب من رزم من المال كان يمكن استخدامها لدعم الإغاثة الإنسانية وتقديم المساعدات للأسر اليمنية المتعثرة. [محمد حويس/وكالة الصحافة الفرنسية]
أحد عناصر الحوثيين يقف بالقرب من رزم من المال كان يمكن استخدامها لدعم الإغاثة الإنسانية وتقديم المساعدات للأسر اليمنية المتعثرة. [محمد حويس/وكالة الصحافة الفرنسية]

فريق عمل الفاصل |

باتت حركة الحوثيين، القوة المزعزِعة للاستقرار في اليمن، تعتمد بشكل متزايد على شبكات التهريب لتمويل أجندتها الخبيثة.

وكانت السلطات اليمنية قد كشفت عن صلات تربط جهاز الأمن الوقائي التابع للحوثيين بعمليات تهريب المخدرات والاتجار بالبشر وتزوير الوثائق عبر الحدود، ولا سيما باتجاه المملكة العربية السعودية.

وتجسد هذه الممارسات منطق تغليب المصالح المالية والسياسية على حساب كرامة اليمنيين واحتياجاتهم الأساسية، الأمر الذي يفاقم حدة الأزمة الإنسانية المتواصلة في البلاد.

وتُظهر التقارير أن الحوثيين يستغلون موارد اليمن على حساب استقراره وأمنه.

شبكات تهريب المخدرات والاتجار بالبشر

وأفاد مسؤولون يمنيون بأن الحوثيين يوظفون شبكات تهريب واسعة النطاق لتعزيز عملياتهم.

وتعمل هذه الشبكات على إدارة أنشطة منظمة تشمل تهريب المخدرات والاتجار بالبشر وتزوير الوثائق، بما يخدم هدفا مزدوجا قوامه تعظيم الإيرادات وتقويض الاستقرار الإقليمي.

ومن خلال إدارة هذه الأنشطة عبر جهاز الأمن الوقائي التابع لهم، يكشف الحوثيون عن استعدادهم لاستغلال الفئات الهشة وتجاهل سيادة الدولة اليمنية.

وتشير أدلة إضافية إلى وجود منشآت لإنتاج المخدرات خاضعة لسيطرة الحوثيين في صنعاء وصعدة، تعمل مصانعها على تصنيع آلاف الحبوب في الساعة الواحدة.

تُبرز هذه المنشآت تنامي اعتماد الحوثيين على الإنتاج غير المشروع للمخدرات كمصدر أساسي لتمويل طموحاتهم العسكرية وتعزيز نفوذهم الإقليمي.

وبصفتها وكيلة لإيران، تلجأ الجماعة إلى مثل هذه الأنشطة الإجرامية لترسيخ نفوذها وتعزيز قبضتها، فيما يُترك المواطنون اليمنيون يرزحون تحت وطأة الفقر والمعاناة.

تعميق حالة عدم الاستقرار وإلحاق أضرار إقليمية

تخلف عمليات التهريب المدعومة من الحوثيين آثارا عميقة على استقرار اليمن وعلاقاته الدولية، وعلى النسيج الاجتماعي ورفاه المجتمع.

فمن جهة، تُقوّض شبكات الاتجار الأمن الإقليمي، إذ تسهم عمليات تهريب المخدرات والاتجار بالبشر في تصاعد التوترات على الحدود، لا سيما مع المملكة العربية السعودية.

ومن جهة أخرى، تُفاقم هذه الممارسات حالة عدم الاستقرار في اليمن، إذ تُحوّل الموارد والعائدات إلى أنشطة مظلمة بدل توظيفها في جهود إعادة الإعمار الضرورية لمعالجة الفقر وانعدام الأمن.

من خلال مواصلة هذه العمليات، يقدم الحوثيون منطق الربح والمكاسب على حساب الضرورات الإنسانية العاجلة لليمنيين.

وتُسهم هذه الممارسات في خلق بيئة يزدهر فيها الاستغلال، ما يزيد من عزلة اليمن عن شراكات دولية فاعلة ويقوض فرص الاستقرار الإقليمي.

وتتجاوز تداعيات أنشطة التهريب التي يمارسونها مسألة تمويل الإرهاب، إذ تسهم في ترسيخ صورة الحوثيين كقوة مزعزِعة للاستقرار، ماضية في تكريس معاناة اليمن وإدامتها.

فمن خلال أنشطة التهريب والممارسات غير المشروعة، يواصل الحوثيون استغلال موارد اليمن لتحقيق النفوذ وجني الأرباح.

هذه الممارسات تُلحق أضرارا بالمنطقة، فيما يُترك اليمنيون العاديون يواجهون انعدام الأمن والاستغلال وتفاقم الفقر.

هل أعجبك هذا المقال؟


سياسة الفاصل بشأن التعليقات