مجتمع
التهديدات الحوثية لحركة الشحن بالبحر الأحمر تفاقم معاناة اليمن
تعرقل تهديدات الحوثيين لحركة الشحن في البحر الأحمر وصول المساعدات الضرورية للمحتاجين، ما يزيد من أزمة الجوع وعزلة اليمن.
![صورة من الجو لناقلة النفط التي تحمل علم اليونان أثناء سحبها بعد تضررها إلى حد كبير على يد الحوثيين في هجمات متعددة قبالة سواحل اليمن. [نيكولاس كوتسوكوستاس/نور فوتو عبر وكالة الصحافة الفرنسية]](/gc1/images/2026/02/04/54076-_61__houthi_s_attacked_tanker-600_384.webp)
فريق عمل الفاصل |
عبر تعطيل حركة الشحن الحيوية في البحر الأحمر، يقوم المتمردون الحوثيون في اليمن بتأجيج أزمة إنسانية هي أصلا متفاقمة.
وتعرّض التهديدات المتجددة للحوثيين في الممر المائي الاستراتيجي الواردات الحيوية للخطر، أكانت أغذية أو أدوية أو مساعدات إنسانية يعتمد عليها ملايين اليمنيين للبقاء.
ووسط أزمة مجاعة متصاعدة، يعمّق مثل هذا التدخل المعاناة تاركا اليمن في عزلة أكبر من أي وقت مضى.
هجمات البحر الأحمر تفاقم المجاعة والعزلة
هذا ويواجه اليمن واحدة من أسوأ أزمات المجاعة في التاريخ الحديث، علما أن أكثر من 20 مليون شخص هم بحاجة ماسة إلى المساعدة بحسب الوكالات الإغاثية.
وتعرقل تهديدات الحوثيين لحركة الشحن في البحر الأحمر خطوط الإمداد الحيوية، ما يمنع دخول المساعدات الأساسية إلى البلاد.
وإن تاريخ الجماعة الذي يشمل استهداف أكثر من مائة سفينة في المنطقة قد عطّل بالفعل التجارة العالمية وحدّ من وصول اليمن إلى الموارد الأساسية.
ومن الممكن أن تعيق هذه التهديدات المتجددة بشكل إضافي تسليم المساعدات، معززة المجاعة والمعاناة بين أكثر المجتمعات اليمنية ضعفا.
وعبر مهاجمة السفن خدمة لأهداف إيران الإقليمية، يظهر الحوثيون تجاهلا صارخا لشعبهم.
ويكلف ولاء الجماعة لأجندة طهران الشعب اليمني ثمنا باهظا، علما أن هذا الأخير يُترك في مواجهة حالة متفاقمة من الفقر والمرض والجوع.
وتسلط الأنشطة الأخيرة الضوء على الأولوية التي يعطيها الحوثيون للمكاسب الجيوسياسية على حساب رفاهية المواطنين في البلاد.
عدوان الحوثيين يقوض الاستقرار الإقليمي والعالمي
وتهدد أفعال الحوثيين الخبيثة الاستقرار في منطقة البحر الأحمر التي تشكل شريانا أساسيا للتجارة العالمية.
وتعرّض هذه الأفعال خطوط الشحن الدولية للخطر كما تعطل سلاسل الإمداد الرئيسية وتهدد بدفع اليمن إلى عزلة أكبر.
وإن الدور المزعزع للاستقرار للحوثيين في المنطقة في ظل تبعيتهم لإيران، يؤثر بشكل إضافي على الأمن والتجارة حول العالم ويعرقل حلول معالجة المعاناة طويلة الأمد في اليمن.
وبالنسبة لليمن حيث يعاني الشعب من سنوات من الحرب والحرمان، تعد نتائج العدوان الحوثي كارثية.
فيؤدي الاستهداف المستمر للجماعة للبحر الأحمر إلى عزل البلاد بعيدا عن المساعدات الدولية والنمو الاقتصادي.
ويترك تدميرها ممرات الإمداد الحيوية الملايين في حالة معاناة، ما يرسخ سمعتها كقوة مدمرة ضد بقاء واستقرار اليمن.