أمن
العراق يؤكد على سيادته وأمنه وسلطته الوطنية
مع انتهاء الحملة ضد تنظيم داعش، ينتقل العراق بشكل حاسم نحو بسط سيادته الكاملة وتهميش الميليشيات الخارجة عن القانون وتعزيز مؤسسات الدولة.
![جنود عراقيون يحتفلون بالتزام العراق بالسيادة المستقلة والوحدة الوطنية خلال مراسم يوم السيادة في 1 تشرين الأول/أكتوبر 2026. [وزارة الدفاع العراقية]](/gc1/images/2026/10/14/58386-iraq_security-600_384.webp)
أنس البار |
بعد 12 عاما من الصراع المضني ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، نجح العراق في إنهاء قبضة الإرهابيين على مدنه.
وإن قوات الأمن العراقية التي أظهرت شجاعة وعزيمة لا تضاهيان، تقوم اليوم بملاحقة فلول هذا التنظيم الإرهابي المهزوم بشكل مستقل.
ونجح التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في إنجاز مهمته، وذلك بعد تقديمه دعما حيويا للقوات العسكرية العراقية التي تتمتع بالكفاءة والاحترافية.
وتعمل بغداد الآن على البناء على هذه الإنجازات التي حُققت بصعوبة لتعزيز شراكات طويلة الأمد تضمن الاستقرار والأمن الإقليمي في المستقبل.
وتركز هذه الحقبة الجديدة على حماية المصالح الوطنية الحيوية مع إرساء إطار عمل قوي ومستقل للشؤون الخارجية للعراق.
وتلتزم الدولة التزاما تاما بمواجهة أي جماعات مسلحة تعمل خارج نطاق القانون أو تتحدى الإطار الوطني الدستوري.
إنهاء حقبة الميليشيات المارقة
وخلال مراسم يوم السيادة في 30 أيلول/سبتمبر، أعلن رئيس الحكومة علي الزيدي أن حماية الوطن تمثل أولوية مقدسة بالنسبة لإدارته.
وأكد قائلا إن "مرحلة السيادة تحميها الدولة ويضمنها القانون".
وأوضح أن إنهاء مهمة التحالف لا يعني نهاية المعركة ضد التهديدات الإرهابية المستمرة.
وبدلا من ذلك، يمثل تحولا تاريخيا يتولى فيه العراق مسؤولية كاملة وغير مشتركة عن أمنه الداخلي واستقراره الدائم.
وقال الزيدي "القوة بيد الدولة ولا سلاح خارج مظلة القانون، ولا قوة خارج مؤسسات الدولة".
وتعمل بغداد بفاعلية على كبح جماح الفصائل المرتبطة بإيران والتي دأبت تاريخيا على تنفيذ أعمال عدائية ومزعزعة للاستقرار ضد العراق ودول الجوار العديدة.
وفي هذا السياق، ذكر الباحث رعد الدليمي لموقع الفاصل أن عصر الميليشيات قد ولى إذ باتت مؤسسات الدولة الرسمية تتولى المسؤولية الأمنية الكاملة.
وحذر قائلا "لا يحق لأي فصيل أو مجموعة شبحية انتهاك الشرعية الوطنية أو الإضرار بالبلد لحساب أجندة خارجية".
الميليشيات تواجه رفضا شعبيا متزايدا
هذا ويرى مراقبون أن الأذرع الإيرانية تشكل تهديدا يضاهي تهديد تنظيم داعش ويجب التعامل معها كأعداء للدولة.
وحتى في الوقت الذي تنفذ فيه الحكومة خارطة طريق واضحة لتوحيد كافة التشكيلات المسلحة بحلول شهر حزيران/يونيو من العام المقبل، تواصل الجماعات المتحالفة تحدياتها.
ولا يؤدي هذا الموقف التصعيدي إلا إلى تعميق عزلتها الشعبية في ظل تزايد رفض العراقيين ادعاءاتها بالشرعية.
ويدرك الرأي العام أن هذه الميليشيات تحتفظ بالسلاح حصرا لحماية نفوذها الفاسد، بدلا من خدمة الوطن.
وبعد أن سقطت أقنعتها السياسية تماما، تواجه هذه الكيانات المارقة الآن الثقل الكامل لدولة عراقية حازمة وسيادية.