إقتصاد
إلغاء تصنيف الإرهاب يفتح لسوريا باب الأسواق العالمية
يتطلب القرار التاريخي بإزالة سوريا عن قائمة الإرهاب مراجعة من الكونغرس الأمريكي على فترة 45 يوما، ما من شأنه أن يفتح المجال أمام المستثمرين العالميين لتمويل إعادة الإعمار الحيوية في البلاد.
![أفراد من مجلس الشعب الذي تم تشكيله مؤخرا في سوريا يشاركون في الجلسة الافتتاحية للهيئة في دمشق بسوريا بتاريخ 12 تموز/يوليو 2026. [محمد ضاهر/نور فوتو عبر وكالة الصحافة الفرنسية]](/gc1/images/2026/07/19/57021-_184__syria_s_assembly-600_384.webp)
فريق عمل الفاصل |
ألغى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسميا إدراج سوريا كدولة راعية للإرهاب، ما بعث الأمل على نطاق واسع.
وأدى هذا الإعلان الدبلوماسي المهم إلى انتشار موجة عارمة من التفاؤل الاقتصادي عبر بلد مزقته الحرب ويتوق إلى إعادة إعمار بنيته التحتية الأساسية.
وانتقل القرار التنفيذي رسميا إلى الكونغرس الأمريكي ليخضع لمراجعة إلزامية مدتها 45 يوما.
ويتوجب على المشرّعين من الحزبين الرئيسيين مراجعة هذا الإجراء الإداري قبل أن يصبح التغيير التاريخي في السياسة نهائيا ونافذا قانونا.
وأكد خبراء بارزون في مجال الاقتصاد أن إزالة هذا التصنيف كدولة راعية للإرهاب من شأنه أن يخفف إلى حد كبير من عزلة سوريا المالية عن الأسواق العالمية والتي تدوم منذ فترة طويلة من الزمن.
ومن المتوقع أن يؤدي هذا التغيير الأساسي في السياسة إلى إعادة إحياء علاقات المراسلة مع البنوك الدولية وتبسيط المعاملات التجارية المعيارية عبر الحدود.
وستستفيد شبكات التجارة المحلية على الفور من تكاليف الاستيراد المخفضة بشكل ملحوظ ورسوم الشحن العالمي المقلصة والتدفقات الميسرة للعملات الأجنبية.
إعادة الإعمار من خلال الأسواق العالمية
وعبر إلغاء التصنيف القائم منذ عقود، يقوم إطار العمل الجديد لواشنطن بإزالة عائق مهم حظر سابقا عمل الشركات العالمية.
ويسمح التعديل الهيكلي الشامل للمستثمرين الأمريكيين والدوليين بدخول السوق السورية المتنامية بأمان وبدون التخوف من عقوبات صارمة.
وأصبح اليوم بإمكان الكيانات العالمية تمويل مشاريع إعادة الإعمار الوطنية عبر قطاعات البنية التحتية المحلية الأساسية والطاقة والنقل العام في البلاد.
وتناول وزير الاقتصاد والصناعة السورية نضال الشعار مؤخرا هذه التطورات التاريخية خلال جلسة رفيعة المستوى عقدت في العاصمة.
وجمع منتدى الأعمال السوري-الأمريكي السنوي الأول بين مسؤولين إقليميين وممثلين عن شركات عالمية للبحث في الفرص الاستثمارية المستقبلية.
ومتوجها بصورة مباشرة إلى ممثلي الشركات المجتمعين في دمشق، أعلن الشعار بفخر أن سوريا تدخل مرحلة جديدة مهمة.
وشدد الوزير على أن العلاقات الاقتصادية الثنائية المستقبلية ستكون مبنية بصورة آمنة على التعاون والشراكة الوطيدة والنمو المتبادل.
ورحّب الشعار بحفاوة بقرار إدارة ترامب، واصفا هذه الخطوة الدبلوماسية بأنها نقطة تحول تاريخية للجميع.
وأشار إلى أن تلك التدابير أزالت العوائق البنيوية التي قيدت على فترة طويلة من الزمن التجارة الثنائية ومنعت التعاملات المالية الدولية المباشرة.
واعتبر الوزير أن هذه القرارات الجديدة تمهد فعليا لمسار أمثل يركز بشكل كلي على مستقبل مشترك مزدهر.
وترى الحكومة السورية أن هذه التغييرات الدبلوماسية السريعة تشكل فرصة ممتازة لتسريع انتعاش الاقتصاد الوطني واستقطاب رؤوس الأموال.
ويدرك المسؤولون الحكوميون حجم المسؤولية التي يتحملونها في ترجمة هذه التحولات بالسياسة إلى تقدم مستدام يخدم مجمل الشعب السوري.